مرتضى الزبيدي
478
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
مذكرا لما سمعته وتأمن فيه من التغيير والتحريف ، فإذا لم تحفظ لا بالقلب ولا بالكتاب وجرى على سمعك صوت غفل وفارقت المجلس ثم رأيت نسخة لذلك الشيخ وجوّزت أن يكون ما فيه مغيرا أو يفارق حرف منه للنسخة التي سمعتها لم يجز لك أن تقول : سمعت هذا الكتاب فإنك لا تدري لعلك لم تسمع ما فيه بل سمعت شيئا يخالف ما فيه ولو في كلمة ، فإذا لم يكن معك حفظ بقلبك ولا نسخة صحيحة استوثقت عليها لتقابل بها فمن أين تعلم انك سمعت ذلك ؟ وقد قال اللّه تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ